تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
المعتز ( 252 - 255 ه ) حيث كان استشهاد الإمام الهادي ( عليه السّلام ) سنة ( 254 ه ) « 1 » ، وفي هذا العام تولى مهام الإمامة ابنه الحسن بن علي العسكري ( عليهما السّلام ) . وكانت الظروف التي تمر بها الدولة العباسية بعد تولي المتوكل ظروفا صعبة جدا ، إذ إنها كانت تعد مؤشرا على ضعفها ، وتشكل بداية لانحلالها ، فالحروب الداخلية والخارجية من جهة ، والقتال بين أبناء الخلفاء على كرسي الحكم من جهة أخرى كالذي حصل بين المستعين والمعتز والذي أدّى إلى تولي المعتز وخلع الأول عام ( 252 ه ) « 2 » . كل واحد من هذه الصراعات كان له تأثيره المباشر في ايجاد الضعف والانحلال . وتمثّلت الأحداث الداخلية أيضا بنشاط الخوارج والذي كان نشاطا قويا فعالا مدعما بالمال والسلاح بقيادة مادر الشاري ، وهناك أيضا الثورات والانتفاضات العلوية إلى جانب نزاعات الطامعين في السلطة . كما أن الدولة كانت تعاني من سوء الحالة الاقتصادية نتيجة للبذخ والاسراف الذي كانت تعيشه رجالات البلاط والوزراء وحاشيتهم ، وفي أيام المتوكل قام المتوكّل بهدم قبر الإمام الحسين ( عليه السّلام ) « 3 » ، ومنع القاصدين لزيارته عن زيارته ؛ لأن المتوكل كان يتجاهر بعدائه لآل أبي طالب ومطاردتهم ، ولم يرد تجاه تلك الاحداث أي تعليق من قبل الإمام الهادي ( عليه السّلام ) ، ويمكن أن يقال : « انه لم يرد إلينا عن موقف الإمام ( عليه السّلام ) مع الخلفاء شيء سوى ما جاء عن موقفه من المتوكل وهو أقل القليل » . « 4 »
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 7 أحداث سنة 234 وسنة 254 ه . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 476 . ( 3 ) تاريخ ابن الوردي : 1 / 216 . ( 4 ) تاريخ الغيبة الصغرى : 117 .