وقد تضمنت كتبه مختلف أبواب الأحكام كالصلاة والوضوء والعتق والدعاء والزهد والخمس والزكاة والشهادات ، والتجارات ، والجهاد وكتاب حول فضل القرآن الكريم وبلغت كتبه - على ما أحصاه الأستاذ الفضلي - خمسة وثلاثين كتابا « 1 » .
وقد اتّسم عهد الأئمة من أبناء الرضا ( عليه السّلام ) وهم - الجواد والهادي والعسكري ( عليهم السّلام ) - باتّساع رقعة انتشار التشيّع ، وكثرة العلماء والدعاة إلى مذهب أهل البيت ، واكتمال معالم وأبعاد مدرستهم الفقهية في المنهج والمادة معا .
ويتلخّص المنهج الذي سارت عليه مدرسة الفقهاء الرواة عن أهل البيت ( عليهم السّلام ) في نقاط جوهرية وأساسية تميّزها عمّا سواها من المدارس الفقهية وهي :
1 - اعتماد الكتاب والسنّة فقط مصدرا أساسيا للتشريع الاسلامي .
2 - ضرورة الرجوع في تعلّم العلوم الشرعية وأخذ الفتوى إلى الإمام المعصوم إن أمكن .
3 - لزوم الرجوع إلى الفقهاء الثقاة حيث يتعسّر الرجوع إلى الإمام المعصوم .
4 - الإفتاء بنصّ الرواية أو بتطبيق القاعدة المستخلصة من الرواية « 2 » .
وبهذا وفّرت مدرسة أهل البيت ( عليهم السّلام ) - خلال قرنين ونصف قرن على الرغم من قساوة الظروف وبالرغم من افتتاح عدة جبهات للمعارضة مع الحكم القائم - كل متطلبات إحياء الشريعة الاسلامية وديمومتها واستمرارها حتى في عصر الغيبة . وهيّأت للمسلمين عامة ولشيعة أهل البيت خاصّة كل مقدّمات الاستقلال الفكري والسياسي والاقتصادي والثقافي وأعطتهم الزخم اللازم لاستمرار المواجهة مع الباطل الذي يترصّد الحق في كل زمان ومكان .
هامش
( 1 ) تاريخ التشريع الاسلامي ، عبد الهادي الفضلي : 200 - 202 .
( 2 ) تاريخ التشريخ الاسلامي ، عبد الهادي الفضلي : 202 - 211 .