أضاع الخلافة غشّ الوزير * وفسق الإمام ورأي المشير
وما ذاك إلّا طريق الغرور * وشر المسالك طرق الغرور
فعال الخليفة أعجوبة * وأعجب منه فعال الوزير
وأعجب من ذا وذا أننا * نبايع للطفل فينا الصغير
ومن ليس يحسن مسح أنفه * ولم يخل من متنه حجر ظير
وما ذاك ، إلّا بباغ وغاو * يريدان نقض الكتاب المنير
وهذان لولا انقلاب الزمان * أفي العير هذان أم في النفير
ولكنها فتن كالجبا * ل نرتع فيها بصنع الحقير « 1 »
ولما قتل الأمين حمل رأسه إلى خراسان إلى المأمون فأمر بنصب الرأس في صحن الدار على خشبة ، وأعطى الجند ، وأمر كل من قبض رزقه أن يلعنه ، فكان الرجل يقبض ويلعن الرأس ، فقبض بعض العجم عطاءه فقيل له : إلعن هذا الرأس فقال : لعن اللّه هذا ولعن والديه وما ولدا وأدخلهم في كذا وكذا من امّهاتهم ، فقيل له : لعنت أمير المؤمنين ! بحيث يسمع المأمون منه فتبسّم وتغافل ، وأمر بحطّ الرأس ورده إلى العراق « 2 » .
وجابه حكم المأمون تحديات عديدة وخطيرة كادت أن تسقط دولته وأهم الأحداث التي كانت أيام حكومته هي :
1 - ثورة ابن طباطبا « 3 » سنة ( 199 ه ) بقيادة أبي السرايا .
وهي من أعظم الثورات الشعبية التي حدثت في عصر الإمام الجواد ( عليه السّلام ) وقد رفعت شعار الدعوة إلى الرضى من آل محمد ( صلّى اللّه عليه واله ) . وكادت
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 3 / 397 .
( 2 ) مروج الذهب : 3 / 414 .
( 3 ) هو محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب .