الصراع داخل الأسرة الحاكمة نفسها .
فكان شعب الدولة العباسية في نهاية العصر الأوّل يتكون من :
1 - العرب ( المضريين واليمنيين ) .
2 - الفرس ( الخراسانيين ) الذين ساعدوا العباسيين في انشاء حكومتهم .
3 - الترك ، الذين آلت إليهم إدارة الدولة .
4 - أهل الذمة ( أهل الكتاب ) وهم : اليهود والنصارى .
وكانت الطوائف الدينية منفصلة بعضها عن بعض تمام الانفصال ، وكان لا يجوز للمسيحي أن يتهوّد ولا لليهودي أن يتنصّر ، واقتصر تغيير الدين على الدخول في الإسلام ، وكان الرقيق يكوّنون طبقة كبيرة من طبقات المجتمع الاسلامي وكانت سمرقند تعدّ من أكبر أسواق الرقيق ، إذ كان أهلها يتخذون ذلك صناعة لهم يعيشون منها .
وكان لا تساع رقعة الدولة العباسية ، ووفرة ثرواتها ، ورواج تجارتها أثر كبير في خلق نهضة ثقافية لم يشهدها الشرق من قبل حتى لقد غدا الناس جميعا من الخليفة إلى العامة طلابا للعلم أو على الأقلّ أنصارا للأدب ، وكان الناس في عهد هذه الدولة يجوبون ثلاث قارّات سعيا إلى موارد العلم والعرفان ليعودوا إلى بلادهم وهم يحملون أصنافا من العلم ، ثم يصنّفون ما بذلوه من جهد متصل بمصنفات هي أشبه شيء بدوائر المعارف ، والّتي كان لها أكبر الفضل في إيصال هذه العلوم إلينا بصورة لم تكن متوقعة من قبل « 1 » .
هذا في الشرق الإسلامي .
هامش
( 1 ) تاريخ الاسلام : 2 / 321 - 323 .