الذين أوتوا شرف النسب درجات ؟ ! أوليس قال اللّه :
. . . هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ؟ . . .
« 1 » .
فكيف تنكرون رفعي لهذا لما رفعه اللّه ، إنّ كسر هذا لفلان الناصب بحجج اللّه التي علمه إياها لأشرف من كل شرف في النسب .
وسكت الحاضرون ، فقد ردّ عليهم الإمام ببالغ حجّته ، إلّا ان بعض العبّاسيين انبرى قائلا :
يا ابن رسول اللّه لقد شرّفت هذا علينا ، وقصرتنا عمن ليس له نسب كنسبنا ، وما زال منذ أول الاسلام يقدم الأفضل في الشرف على من دونه .
وهذا منطق رخيص فإن الاسلام لا يخضع بموازينه إلّا للقيم الصحيحة التي لم يعها هذا العباسي ، وقد ردّ عليه الإمام ( عليه السّلام ) قائلا :
سبحان اللّه ! أليس العبّاس بايع أبا بكر وهو تيمي ، والعباس هاشمي ، أوليس عبد اللّه بن عباس كان يخدم عمر بن الخطاب ، وهو هاشمي أبو الخلفاء ، وعمر عدوي ، وما بال عمر أدخل البعداء من قريش في الشورى ، ولم يدخل العباس ؟ ! فإن كان رفعا لمن ليس بهاشمي على هاشمي منكرا ، فأنكروا على العباس بيعته لأبي بكر وعلى عبد اللّه بن عباس بخدمته لعمر ، فإن كان ذلك جائزا فهذا جائز » « 2 » .
7 - العبادة :
إنّ الاقبال على اللّه والإنابة إليه واحياء الليالي بالعبادة ومناجاة اللّه وتلاوة كتابه هي السّمة البارزة عند أهل البيت ( عليهم السّلام ) .
أما الإمام الهادي ( عليه السّلام ) فلم ير الناس في عصره مثله في عبادته وتقواه
هامش
( 1 ) الزمر ( 35 ) : 9 .
( 2 ) الاحتجاج للطبرسي : 2 / 259 .