في الدّسكرة بوفاة مولانا أبي الحسن ( عليه السّلام ) ، فقلنا : لا إله إلّا اللّه أترى الرّسول الذي جاء برسالته أشاع الخبر في الناس ؟
فلمّا أن تعالى النّهار رأينا قوما من الشّيعة على أشدّ قلق ممّا نحن فيه ، فأخفينا أمر الرسالة ولم نظهره « 1 » .
تاريخ استشهاده ( عليه السّلام )
اختلف المؤرّخون في يوم استشهاده ( عليه السّلام ) ، كما اختلفوا في من دسّ إليه السمّ .
والتحقيق أنّه ( عليه السّلام ) استشهد في أواخر ملك المعتزّ كما نصّ عليه غير واحد من المؤرّخين ، وبما أنّ أمره كان يهمّ حاكم الوقت ، وهو الذي يتولّى تدبير هذه الأمور كما هو الشأن ، فإنّ المعتزّ أمر بذلك ، ويمكن أنّه استعان بالمعتمد في دسّ السمّ إليه .
وأمّا يوم شهادته ( عليه السّلام ) فقد قال ابن طلحة في مطالب السؤول : أنه مات في جمادى الآخرة لخمس ليال بقين منه ووافقه ابن خشّاب « 2 » ، وقال الكليني في الكافي :
مضى صلوات اللّه عليه لأربع بقين من جمادى الآخرة « 3 » ؛ ووافقه المسعودي « 4 » .
وأما المفيد في الإرشاد ، والإربلي في كشف الغمّة ، والطبرسي في إعلام الورى ، فقالوا : قبض ( عليه السّلام ) في رجب ، ولم يحدّدوا يومه « 5 » .
وقال أبو جعفر الطوسي في مصابيحه ، وابن عيّاش ، وصاحب الدّروس :
هامش
( 1 ) الدمعة الساكبة : 8 / 223 .
( 2 ) الدمعة الساكبة : 8 / 225 و 227 .
( 3 ) الكافي : 1 / 497 .
( 4 ) مروج الذهب : 4 / 193 .
( 5 ) الدمعة الساكبة : 8 / 226 و 227 ، إعلام الورى : 339 ، كشف الغمة 2 : 376 .