ب - تغيير الأسماء
كان الإمام ( عليه السّلام ) يذكر في توقيعاته إلى بعض أصحابه وينسبهم إلى عبيد ابن زرارة وكانوا قد عرفوا ببني الجهم وهم من أكابر بيوت الشيعة وأصحاب الأئمة ( عليهم السّلام ) ، فعن الزراري ( أحدهم ) قال : إن ذلك تورية وسترا من قبل الإمام ( عليه السّلام ) ثم اتسع ذلك وسمّينا به وكان ( عليه السّلام ) يكاتبه في أمور له بالكوفة وبغداد « 1 » .
ج - التحذير من الحديث في الأماكن العامة
كان الإمام ( عليه السّلام ) يمنع بعض أصحابه من الحديث والمساءلة في الطريق وغيره من الأماكن التي يكون فيها عيون للسلطان .
فعن محمد بن شرف قال : كنت مع أبي الحسن ( عليه السّلام ) أمشي في المدينة فقال لي : ألست ابن شرف ؟ قلت بلى ، فأردت أن اسأله عن مسألة فابتدأني من غير أن أسأله فقال : « نحن على قارعة الطريق وليس هذا موضع مسألة » .
د - النفوذ في جهاز السلطة
لقد استولى بنو العباس على السلطة وتولّوا أمر الامّة بالقهر والغلبة بعد سقوط الدولة الأموية سنة ( 132 ه ) ، وعاثوا في الأرض الفساد حيث استشرى أمرهم فكان القتل والتشريد وابتزاز الأموال على قدم وساق ولم تكن حكومتهم ذات شرعية اسلامية ، ومن هنا كان العمل معهم غير مشروع ، وقد كتب محمد بن علي بن عيسى - أحد أصحاب الإمام ( عليه السّلام ) - إلى
هامش
( 1 ) تاريخ الكوفة : 393 .