تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨

ولعه بالموسيقى :

وكان المأمون مولعا بالغناء والموسيقى ، وكان له هوى شديد في ذلك وكان معجبا كأشدّ ما يكون الإعجاب بأبي إسحاق الموصلي ، الذي كان من أعظم العازفين والمغنّين في العالم العربي ، وقد قال فيه : كان لا يغنّي أبدا إلّا وتذهب عنّي وساوسي المتزايدة من الشيطان « 1 » . وكان يحيي لياليه بالغناء والرقص والعزف على العود ، ولم يمرّ اسم اللّه ولا ذكره في قصوره ولياليه .

5 - تظاهره بالتشيّع :

لقد تظاهر المأمون بالتشيّع ، حتى اعتقد الكثيرون أنّه من الشيعة ؛ لأنّه قام بما يلي :

أ - ردّ فدك للعلويّين :

بعد أن صادرتها الحكومات السابقة عليه وكان قصدها إشاعة الفقر بين العلويّين ، وفرض الحصار الاقتصادي عليهم حتى يشغلهم الفقر والبؤس عن مناهضة أولئك الحكّام ، وقد أنعش المأمون العلويّين ، ورفع عنهم تلك الضائقة الاقتصادية التي كانت آخذة بخناقهم ، واعتبر البعض هذا الإجراء دليلا على تشيّعه .

ب - تفضيل الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) على الصحابة :

وقام المأمون بإجراء خطير فقد أعلن رسميا فضل الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) على عموم الصحابة كما أعلن الحطّ من معاوية بن أبي سفيان .
هامش
( 1 ) الحضارة العربية لجاك س . ريلر : 108 .
أعلام الهداية — صفحة 68 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف