العالم في جميع مراحل التاريخ .
2 - القسوة :
وانعدام الرحمة والرأفة من آفاق نفسه هي صفة أخرى له ، والذي يدعم ذلك فهو قتله لأخيه حينما استولت عليه قوّاته العسكرية ، ولو كان يملك شيئا من الرحمة لما قتل أخاه .
كما أنّه قابل العلويّين بعد قتله للإمام الرضا ( عليه السّلام ) بمنتهى الشدّة والقسوة ، فعهد إلى جلّاديه بقتلهم والتنكيل بهم أينما وجدوا .
3 - الغدر :
فقد بايع للإمام الرضا ( عليه السّلام ) بولاية العهد ، وبعد ما تحققت مآربه السياسية دسّ إليه السمّ فقتله ليتخلّص منه .
4 - ميله إلى اللهو :
أمّا الميل إلى اللهو فقد أقبل عليه بنهم وفيما يلي بعض ما أثر عنه :
لعبه بالشطرنج :
ولم يكن شيء من الملاهي أحبّ إلى المأمون من الشطرنج « 1 » فقد هام في هذه اللعبة وقد وصفها بهذه الأبيات :
أرض مربّعة حمراء من أدم * ما بين الفين موصوفين بالكرم
تذاكرا الحرب فاحتلالها شبها * من غير أن يسعيا فيها بسفك دم
هذا يغير على هذا وذاك على * هذا يغير وعين الحرب لم تنم
فانظر إلى الخيل قد جاشت بمعركة * في عسكرين بلا طبل ولا علم « 2 »
وألمّ هذا الشعر بوصف دقيق للشطرنج ، ولعلّه أسبق من نظم فيه الشعر الذي أحاط بأوصافه ، وكان أبوه الرشيد مولعا بالشطرنج ، وقد أهدى إلى ملك فرنسا أدواته ، وتوجد حاليا في بعض متاحف فرنسا .
هامش
( 1 ) العقد الفريد : 3 / 254 .
( 2 ) المستطرف : 2 / 306 .