تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤

خلافة إبراهيم الخليع :

سمّي إبراهيم بالخليع لأنه لم يترك لونا من ألوان المجون إلّا ارتكبه ، وكان مدمنا على الخمر في أكثر أوقاته ، وقد نصّبه العبّاسيون خليفة عليهم ، وذلك لحقدهم على المأمون وكراهيّتهم له ، وقد بايعه الغوغاء ، وأهل الطرب من الناس ، ومن الطرايف أنّ الغوغاء ، أرادوا منه المال فجعل يسوّفهم ، وطال عليهم الأمر فأحاطوا بقصره فخرج إليهم رسوله فأخبرهم أنّه لا مال عنده ، فقام بعض ظرفاء بغداد فنادى : « أخرجوا إلينا خليفتنا ليغنّي لأهل هذا الجانب ثلاثة أصوات ، ولأهل هذا الجانب ثلاثة أصوات فتكون عطاءا لهم . . . » « 1 » . وزحف المأمون بجيوشه نحو بغداد للقضاء على تمرّد إبراهيم ، فلمّا علم ذلك هرب ، وهرب من كان يعتمد على نصرته ، وظلّ إبراهيم مختفيا في بغداد يطارده الرعب والخوف ، وقد ظفر به المأمون فعفا عنه لأنّه لم يكن له أي وزن سياسي حتى يخشى منه .

ثورة أبي السرايا :

من أعظم الثورات الشعبية التي حدثت في عصر الإمام أبي جعفر ( عليه السّلام ) ثورة أبي السرايا التي استهدفت القضايا المصيرية لجميع الشعوب الإسلامية ، فقد رفعت شعار الدعوة إلى ( الرضا من آل محمّد ( عليه السّلام ) ) الذين كانوا هم الأمل الكبير للمضطهدين والمحرومين ، وكادت أن تعصف هذه الثورة بالدولة العبّاسية ، فقد استجاب لها معظم الأقطار الإسلامية ، فقد كان قائدها الملهم أبو السرايا ممّن هذّبته الأيام ، وحنّكته التجارب ، وقام على تكوينه عقل كبير ، فقد استطاع
هامش
( 1 ) حياة الإمام محمّد الجواد ( عليه السّلام ) : 198 .
أعلام الهداية — صفحة 64 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف