واعتبر ذلك شرفا له ، وسأله عن حاجته فأخبره بها ، فقال له : لا تؤدّ لي خراجا ما دام لي عمل ، ثمّ سأله عن عياله فأخبره بعددهم فأمر له ولهم بصلة ، وظلّ الرجل لا يؤدّي الخراج ما دام الوالي حيّا ، كما انّه لم يقطع صلته عنه « 1 » كلّ ذلك ببركة الإمام ولطفه .
3 - المواساة للناس :
وواسى الإمام الجواد ( عليه السّلام ) الناس في البأساء والضرّاء ، فقد ذكروا : أنه قد جرت على إبراهيم بن محمّد الهمداني مظلمة من قبل الوالي ، فكتب إلى الإمام الجواد ( عليه السّلام ) يخبره بما جرى عليه ، فتألّم الإمام وأجابه بهذه الرسالة :
« عجّل اللّه نصرتك على من ظلمك ، وكفاك مؤنته ، وابشر بنصر اللّه عاجلا إن شاء اللّه ، وبالآخرة آجلا ، وأكثر من حمد اللّه . . » « 2 » .
ومن مواساته للناس : تعازيه للمنكوبين والمفجوعين ، فقد بعث رسالة إلى رجل قد فجع بفقد ولده ، وقد جاء فيها بعد البسملة :
« ذكرت مصيبتك بعليّ ابنك ، وذكرت أنّه كان أحبّ ولدك إليك ، وكذلك اللّه عزّ وجلّ إنّما يأخذ من الولد وغيره أزكى ما عند أهله ، ليعظم به أجر المصاب بالمصيبة ، فأعظم اللّه أجرك ، وأحسن عزاك ، وربط على قلبك ، إنّه قدير ، وعجّل اللّه عليك بالخلف ، وأرجو أن يكون اللّه قد فعل إن شاء اللّه . . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 12 / 129 .
( 2 ) بحار الأنوار : 12 / 126 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 2 / 874 .