الثاني ( عليه السّلام ) ومعي ثلاث رقاع غير معنونة واشتبهت عليّ فاغتممت لذلك ، فتناول إحداهن وقال : هذه رقعة ريّان بن شبيب ثم تناول الثانية فقال : هذه رقعة محمد بن حمزة وتناول الثالثة وقال : هذه رقعة فلان فبهت فنظر اليّ وتبسّم ( عليه السّلام ) » « 1 » .
وقد أحصيت مكاتبات الإمام الجواد ( عليه السّلام ) - بحسب ما جاء في موسوعة الإمام الجواد ( عليه السّلام ) - فبلغت اثنين وسبعين مكاتبة « 2 » .
ج - الإحاطة بدقائق الأمور الاجتماعية :
لم يكن الإمام ( عليه السّلام ) بمنأى وبمعزل عن مجتمعه ، بل كان حاضرا دائما بين الناس يعيش احتياجاتهم وتطلّعاتهم .
وهناك أمثلة كثيرة تعكس مثل هذا التوجه عند الأئمة ( عليهم السّلام ) .
والإمام الجواد ( عليه السّلام ) ينطبق عليه ما ينطبق على أجداده ومن ذلك هذا المثال :
جاء في تكملة الرواية السابقة ان داود بن القاسم الجعفري قال : وأعطاني أبو جعفر ثلاثمائة دينار في صرّة وأمرني أن أحملها إلى بعض بني عمّه وقال :
« أما انه سيقول لك دلّني على حرّيف يشتري لي بها متاعا فدلّه عليه .
قال : فأتيته بالدنانير فقال لي : يا أبا هاشم دلّني على حرّيف يشتري لي بها متاعا . ففعلت » « 3 » .
يتضح من هذا المثال أنّ الإمام ( عليه السّلام ) كان يتتبع الاحتياجات ويسعى إلى سدّها .
هامش
( 1 ) إعلام الورى بأعلام الهدى : 2 / 98 .
( 2 ) راجع موسوعة الإمام الجواد ( عليه السّلام ) : 2 / 413 - 515 .
( 3 ) إعلام الورى بأعلام الهدى : 2 / 98 .