بتقليل مدة المحنة وبالتالي ازالتها وإلى هذا المعنى أشار الإمام الجواد ( عليه السّلام ) عندما نقل حديثا عن جده أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : « قال لقيس بن سعد ، وقد قدم عليه من مصر : « يا قيس ان للمحن غايات لا بد ان ينتهي إليها ، فيجب على العاقل ان ينام لها إلى إدبارها ، فإنّ مكايدتها بالحيلة عند إقبالها زيادة فيها » « 1 » .
كما أنه ( عليه السّلام ) نقل عن جده أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) العناصر المساعدة على اكتمال الأعمال فقال : « اربع خصال تعين المرء على العمل : الصحة والغنى والعلم والتوفيق » « 2 » .
التعامل مع الظالمين :
ركّز الإمام الجواد ( عليه السّلام ) على ضرورة ابتعاد المسلم عن مجاراة الظالمين والركون إليهم ، ودعا إلى رفضهم والابتعاد عنهم .
فقد روى ( عليه السّلام ) عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) قوله :
« العامل بالظلم والمعين له والراضي به شركاء » « 3 » .
وكذلك ما رواه عنه ( عليه السّلام ) : « من استحسن قبيحا كان شريكا فيه » « 4 » .
كما أنه ( عليه السّلام ) شدّد على عدم طاعة المنحرفين والاستماع إليهم واعتبر ذلك كالطاعة والاستماع للشيطان . قال ( عليه السّلام ) :
« من أصغى إلى ناطق فقد عبده ، فإن كان الناطق عن اللّه فقد عبد اللّه ، وان كان الناطق ينطق عن لسان إبليس فقد عبد إبليس » « 5 » .
وبلحاظ الرفض الشديد للظالمين والتنديد بهم كان للإمام الجواد ( عليه السّلام )
هامش
( 1 ) مستدرك عوالم العلوم : 23 / 276 .
( 2 ) مستدرك عوالم العلوم : 23 / 276 .
( 3 ) مستدرك عوالم العلوم : 23 / 278 .
( 4 ) مستدرك عوالم العلوم : 23 / 280 .
( 5 ) تحف العقول : 456 .