فكتب بخطّه ( عليه السّلام ) : « الفجر - يرحمك اللّه - الخيط الأبيض ، وليس هو الأبيض صعدا ، ولا تصلّ في سفر ، ولا في حضر حتى تتبيّنه - رحمك اللّه - ، فان اللّه لم يجعل خلقه في شبهة من هذا ، فقال تعالى :
كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ
« 1 » فالخيط الأبيض هو الفجر الذي يحرم به الأكل والشرب في الصيام ، وكذلك هو الذي يوجب الصلاة » « 2 » .
البسملة في الصلاة : عن يحيى بن أبي عمران الهمداني ، قال : « كتبت إلى أبي جعفر ( عليه السّلام ) : جعلت فداك ، ما تقول في رجل ابتدأ ببسم اللّه الرحمن الرحيم في صلاته وحده في أم الكتاب ، فلمّا صار إلى غير أم الكتاب من السورة تركها ؟
فقال العباسي « 3 » : ليس بذلك بأس .
فكتب بخط يده : يعيدها مرتين على رغم انفه - يعني العباسي - « 4 » .
الإكراه في الزواج : جاء في رواية علي بن مهزيار عن محمد بن الحسن الأشعري ، قال :
« كتب بعض بني عمي إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السّلام ) : ما تقول في صبيّة زوّجها عمّها ، فلمّا كبرت أبت التزويج ؟
فكتب بخطه ( عليه السّلام ) : « لا تكره على ذلك ، والأمر أمرها » « 5 » .
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 187 .
( 2 ) مستدرك عوالم العلوم : 23 / 382 - 382 .
( 3 ) هو هشام بن إبراهيم العباسي وكان يعارض الرضا والجواد ( عليهما السّلام ) .
( 4 ) مستدرك عوالم العلوم : 23 / 162 - 163 .
( 5 ) مستدرك عوالم العلوم : 23 / 475 .