وقال ( عليه السّلام ) أيضا : « والمحكم ليس بشيئين إنّما هو شيء واحد ؛ فمن حكم بما ليس فيه اختلاف ، فحكمه من حكم اللّه عزّ وجلّ ؛ ومن حكم بأمر فيه اختلاف فرأى أنّه مصيب ، فقد حكم بحكم الطاغوت » « 1 » .
ب - وجوب العمل بأحاديث الأئمّة ( عليهم السّلام ) المنقولة في الكتب المعتمدة .
فقد جاء في الكافي أيضا عن محمّد بن الحسن بن أبي خالد شنبولة ، أنّه قال : « قلت لأبي جعفر الثاني ( عليه السّلام ) : جعلت فداك ، إنّ مشايخنا رووا عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( عليهما السّلام ) وكانت التقيّة شديدة ، فكتموا كتبهم ، ولم ترو عنهم ، فلمّا ماتوا صارت الكتب إلينا .
فقال ( عليه السّلام ) : « حدّثوا بها ، فإنّها حقّ » « 2 » .
ج - جواز العمل بقول من أجازه الإمام ( عليه السّلام ) في العمل برأيه .
فقد جاء في رجال الكشّي : عن خيران الخادم أنّه قال : « وجّهت إلى سيّدي « 3 » ثمانية دراهم - في حديث - وقال :
قلت : جعلت فداك ، إنّه ربّما أتاني الرجل لك قبله الحقّ ، أو يعرف موضع الحقّ لك ، فيسألني عمّا يعمل به ، فيكون مذهبي أخذ ما يتبرّع في سرّ ؟
قال : اعمل في ذلك برأيك ، فإنّ رأيك رأيي ، ومن أطاعك فقد أطاعني » « 4 » .
د - عدم جواز الافتاء من دون علم
فقد مرّ أنه حينما توفي الإمام الرضا ( عليه السّلام ) كان عمر أبي جعفر ( عليه السّلام ) حينذاك سبع سنين ، فاختلفت كلمة الشيعة حوله ببغداد والأمصار فاجتمع وجهاء الشيعة
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 1 / 248 .
( 2 ) أصول الكافي : 1 / 53 ح 15 ، عنه الوسائل : 18 / 58 / 27 .
( 3 ) المراد بسيّده هنا إمّا الإمام الرضا ، أو الإمام الجواد ، أو الإمام الهادي ( عليهم السّلام ) لأنّه خدمهم ثلاثتهم ( عليهم السّلام ) ، والمرسل إليه يحتمل الثلاثة .
( 4 ) رجال الكشي : 610 ح 1134 ، وزاد فيه : قال أبو عمرو : هذا يدل على أنّه كان وكيله ، ولخيران هذا مسائل يرويها عنه ، وعن أبي الحسن ( عليهما السّلام ) ، عنه في الوسائل : 12 / 216 / ح 6 .