الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) بالطاهرة « 1 » .
ولد ( عليه السّلام ) في مدينه رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) سنة ( 148 ه ) « 2 » ، وقيل سنة ( 151 ه ) وقيل : ( 153 ه ) « 3 » ، والقول الأول هو الأشهر « 4 » .
وحينما ولد هنّأ أبوه امّه قائلا لها : « هنيئا لك يا نجمة كرامة ربّك » ، فناولته إياه في خرقة بيضاء ، فأذّن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى ، ودعا بماء الفرات فحنّكه به ، ثم قال : « خذيه ، فإنّه بقية اللّه تعالى في أرضه » « 5 » ، وسمّاه باسم جدّه أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) .
وقد لقّب بألقاب كريمة أشهرها : الرضا ، الصابر ، الزكي ، الوفي ، سراج اللّه ، قرة عين المؤمنين ، مكيدة الملحدين ، الصدّيق ، والفاضل « 6 » .
وأشهر كناه : أبو الحسن . وللتمييز بين الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) والرضا ( عليه السّلام ) يقال للأب : أبو الحسن الماضي ، وللابن : أبو الحسن الثاني « 7 » .
ولد ( عليه السّلام ) بعد ستة عشر عاما من سقوط الدولة الأموية وتأسيس الدولة العباسية ، في ظروف اتّسع فيها الولاء لأهل البيت ( عليهم السّلام ) وتجذرت مفاهيمهم في عقول الأغلبية العظمى من المسلمين ، وكان التعاطف معهم قائما على قدم وساق ، وذلك واضح من حوار هارون العباسي مع الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) حيث قال له : أنت الذي تبايعك الناس سرّا ؟ ، فأجاب ( عليه السّلام ) : « أنا إمام
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 15 .
( 2 ) الوافي بالوفيات : 22 / 248 .
( 3 ) شذرات الذهب : 2 / 6 .
( 4 ) الحياة السياسية للإمام الرضا : 140 .
( 5 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 20 .
( 6 ) حياة الإمام علي بن موسى الرضا : 1 / 23 - 25 .
( 7 ) حياة الإمام علي بن موسى الرضا : 1 / 125 .