تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
فقال ( عليه السّلام ) : أدخله عليّ . فلما دخل عليه قبّل بساطه وقال : هكذا علينا في ديننا أن نفعل بأشراف أهل زماننا ، ثم قال : أصلحك اللّه ما تقول في فرقة ادّعت دعوى فشهدت لهم فرقة أخرى معدّلون ؟ قال : الدعوى لهم . قال : فادعت فرقة أخرى دعوى ، فلم يجدوا شهودا من غيرهم ؟ قال : لا شيء لهم . قال : فإنّا نحن ادّعينا أنّ عيسى روح اللّه وكلمته ألقاها ، فوافقنا على ذلك المسلمون ، وادّعى المسلمون أن محمّدا نبيّ ، فلم نتابعهم عليه وما أجمعنا عليه خير ممّا افترقنا فيه . فقال له الرضا ( عليه السّلام ) : ما اسمك ؟ قال : يوحنا . قال : يا يوحنا إنّا آمنا بعيسى بن مريم ( عليه السّلام ) روح اللّه وكلمته الذي كان يؤمن بمحمد ( صلّى اللّه عليه واله ) ، ويبشّر به ، ويقرّ على نفسه أنه عبد مربوب . فإن كان عيسى الذي هو عندك روح اللّه وكلمته ليس هو الذي آمن بمحمد ( صلّى اللّه عليه واله ) ، وبشّر به ، ولا هو الذي أقرّ للّه عزّ وجل بالعبوديّة والربوبية ، فنحن منه براء فأين اجتمعنا ؟ فقام وقال لصفوان بن يحيى : قم فما كان أغنانا عن هذا المجلس ! « 1 »

5 - حواره مع أرباب المذاهب الإسلامية

لما حضر عليّ بن موسى الرضا ( عليه السّلام ) مجلس المأمون وقد اجتمع فيه جماعة علماء أهل العراق وخراسان . فقال المأمون : « أخبروني عن معنى
هامش
( 1 ) عيون الأخبار : 2 / 230 .
أعلام الهداية — صفحة 207 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف