تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
فمنها قلبه الذي به يعقل ويفقه ويفهم وهو أمير بدنه الذي لا تورد الجوارح ولا تصدر الّا عن رأيه وأمره ، ومنها يداه اللتان يبطش بهما ورجلاه اللتان يمشي بهما وفرجه الذي الباه من قبله ولسانه الذي ينطق به الكتاب ويشهد به عليها ؛ وعيناه اللتان يبصر بهما ؛ وأذناه اللتان يسمع بهما وفرض على القلب غير ما فرض على اللسان وفرض على اللسان غير ما فرض على العينين وفرض على العينين غير ما فرض على السمع . وفرض على السمع غير ما فرض على اليدين وفرض على اليدين غير ما فرض على الرجلين وفرض على الرجلين غير ما فرض على الفرج وفرض على الفرج غير ما فرض على الوجه ، فأمّا ما فرض على القلب من الإيمان فالاقرار والمعرفة والتصديق والتسليم والعقد والرضا بأن لا اله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، أحدا ، صمدا ، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا وأن محمدا ( صلّى اللّه عليه واله ) عبده ورسوله « 1 » . 2 - عن موسى بن جعفر ، عن آبائه ( عليهم السّلام ) ، قال : قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) : « ما من شيء أحب إلى اللّه تعالى من الإيمان به ، والعمل الصالح ، وترك ما أمر به أن يتركه » « 2 » . 3 - عن الفضيل ، قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السّلام ) : أي شيء أفضل ما يتقرب به العباد إلى اللّه فيما افترض عليهم ؟ فقال : « أفضل ما يتقرب به العباد إلى اللّه طاعة اللّه وطاعة رسوله ، وحب اللّه وحب رسوله ( صلّى اللّه عليه واله ) وأولي الأمر ، وكان أبو جعفر ( عليه السّلام ) يقول : حبّنا إيمان وبغضنا كفر » « 3 » . 4 - إبراهيم بن أبي بكر قال : سمعت أبا الحسن موسى ( عليه السّلام ) يقول : « إنّ
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 38 . ( 2 ) بحار الأنوار : 71 / 208 . ( 3 ) المحاسن : 150 .
أعلام الهداية — صفحة 224 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف