تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
واذكروا نعمة اللّه عليكم إذ كنتم أعداء فألّف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته اخوانا . أيها الناس هذا علي بن أبي طالب كنز اللّه اليوم وما بعد اليوم ، من أحبه وتولاه اليوم وما بعد اليوم فقد أوفى بما عاهد عليه اللّه ، وأدى ما وجب عليه ، ومن عاداه اليوم وما بعد اليوم جاء يوم القيامة أعمى وأصم ، لا حجة له عند اللّه ، أيّها الناس لا تأتوني غدا بالدنيا تزفونها زفا ، ويأتي أهل بيتي شعثا غبرا مقهورين مظلومين ، تسيل دماؤهم أمامكم وبيعات الضلالة والشورى للجهالة . ألا وإن هذا الأمر له أصحاب وآيات قد سمّاهم اللّه في كتابه ، وعرّفتكم وبلّغتكم ما أرسلت به إليكم ولكني أراكم قوما تجهلون ، لا ترجعنّ بعدي كفارا مرتدين متأولين للكتاب على غير معرفة ، وتبتدعون السنة بالهوى ، لأن كلّ سنّة وحدث وكلام خالف القرآن فهو ردّ وباطل . القرآن إمام هدى ، وله قائد يهدي إليه ويدعو إليه بالحكمة والموعظة الحسنة وليّ الأمر بعدي وليه ، ووارث علمي وحكمتي وسري وعلانيتي ، وما ورثه النبيّيون من قبلي ، وأنا وارث ومورّث فلا تكذبنكم أنفسكم ، أيها الناس ! اللّه اللّه في أهل بيتي ، فإنهم أركان الدين ، ومصابيح الظلم ، ومعدن العلم ، عليّ أخي ووارثي ، ووزيري وأميني والقائم بأمري والموفي بعهدي على سنتي . أول الناس بي ايمانا ، وآخرهم عهدا عند الموت ، وأوسطهم لي لقاء يوم القيامة ، فليبلغ شاهدكم غائبكم ، ألا ومن أمّ قوما امامة عمياء وفي الامّة من هو أعلم منه فقد كفر ، أيّها الناس ومن كانت له قبلي تبعة فها أنا ، ومن كانت له عدة فليأت فيها علي ابن أبي طالب ، فإنه ضامن لذلك كله حتى لا يبقى لاحد عليّ تباعة » « 1 » .
هامش
( 1 ) خصائص الأئمة للشريف الرضي : 73 - 75 وعنه في الطرف : 29 - 34 وعنه في بحار الأنوار : 22 / 484 - 487 . والخبر كسابقه عن رسالة الوصية لعيسى بن المستفاد أبي موسى الضرير البجلي البغدادي المضعّف في النجاشي : 297 برقم 809 .