فلا تفارقه حتى تحلّ سخيمته « 1 » وان غاب فاحفظه في غيبته ، وإن شهد فاكنفه واعضده ووازره ، وأكرمه ولاطفه فإنه منك وأنت منه » « 2 » .
وقال ( عليه السّلام ) مبيّنا صفة الاخوّة في اللّه قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « ستّ خصال من كنّ فيه كان بين يدي اللّه عزّ وجلّ وعن يمين اللّه . فقال له ابن يعفور : وما هنّ جعلت فداك ؟ قال : يحب المرء المسلم لأخيه ما يحب لأعزّ أهله ، ويكره المرء المسلم لأخيه ما يكره لأعزّ أهله ويناصحه الولاية ( إلى أن قال ) إذا كان منه بتلك المنزلة بثه همه ففرح لفرحه إن هو فرح ، وحزن لحزنه إن هو حزن وإن كان عنده ما يفرج عنه فرج عنه إلّا دعا له » « 3 » .
كما نجده يحذّر من بعض التصرّفات التي من شأنها أن تفسد العلاقة .
فقد قال ( عليه السّلام ) لابن النعمان : « إن أردت أن يصفو لك ودّ أخيك فلا تمازحنّه ولا تمارينّه ولا تباهينّه ، ولا تشارنّه ، ولا تطلع صديقك من سرّك الا على ما لو اطّلع عليه عدوّك لم يضرّك ، فإن الصديق قد يكون عدوك يوما » « 4 » .
كما حذّر ( عليه السّلام ) من المجاملة على حساب المبدأ والتعاطف مع الخصوم فقال : « من قعد إلى سابّ أولياء اللّه فقد عصى اللّه ومن كظم غيضا فيما لا يقدر على إمضائه كان معنا في السنام الأعلى » « 5 » .
وقال أيضا : « من جالس لنا عائبا ، أو مدح لنا قاليا أو واصل لنا قاطعا ، أو قطع لنا واصلا ، أو والى لنا عدوا ، أو عادى لنا وليّا فقد كفر بالذي أنزل السبع المثاني
هامش
( 1 ) السخيمة : الحقد والضغينة حتى تسل سخيمته والسل الانتزاع والاخراج في رفق .
( 2 ) وسائل الشيعة : 8 / 549 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 8 / 542 .
( 4 ) الكافي : 1 / 165 ، وبحار الأنوار : 78 / 286 .
( 5 ) المصدر السابق .