5 - أنتجت هذه الجامعة رموزا للعلم والتقوى والاستقامة وعرفت بالعطاء العلمي والديني للأمة وبما أبدعته في تخصّصاتها العلمية وما حققته من إنجازات على صعيد الدعوة والاصلاح بين الناس ، وأصبح الانتساب إلى مدرسة الإمام ( عليه السّلام ) مفخرة للمنتسب ، كما ناهز عدد طلّابها الأربعة آلاف طالب .
6 - واتّسعت هذه المدرسة فيما بعد وشكّلت عدّة فروع لها في الكوفة والبصرة ، وقم ، ومصر .
7 - إنّ الإمام ( عليه السّلام ) لم يجعل من جامعته العلمية والجهد المبذول فيها نشاطا منفصلا عن حركته التغييرية وانشطته الأخرى ، بل كانت جزءا من برنامجه الاصلاحي ، لأنها كانت تساهم بحقّ في خلق المناخ المناسب لبناء الفرد الصالح ، وكانت امتدادا واعيا ومؤثّرا في المسيرة العامّة للامّة فضلا عن النتائج السياسية الايجابية الخاصّة حيث نجد الكادر العلمي الحاضر في مدرسة الإمام ( عليه السّلام ) هو نفسه الذي يحضر في نشاطات الإمام الخاصّة .
8 - تميّزت مدرسة الإمام الصادق ( عليه السّلام ) بالارتباط المباشر بمصادر التشريع والمعرفة وهما الكتاب الكريم والسنّة النبوية الشريفة بنحو لا مثيل له .
ومن هنا حرص الإمام الصادق ( عليه السّلام ) على أن يحقّق من خلال مدرسته إنجازا بخصوص تدوين الحديث والحفاظ على مضمونه ، بعد أن كان الحديث قد تعرّض في وقت سابق للضياع والتحريف والتوظيف السياسي المنحرف ، بسبب المنع من تدوينه . ولم يستجب الأئمّة المعصومون ( عليهم السّلام ) لقرار المنع بالرغم من كل الشعارات التي رفعت لتجعل الهدف من حظر
أعلام الهداية — صفحة 127
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
ص١٢٧