تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
البعد الرابع : ومن الأمور التربوية التي أكّدها الإمام ( عليه السّلام ) في نفوس أصحابه - ليكونوا بالمستوى المطلوب من النضج والسلامة في التفكير ولئلّا تكون مشاريعهم وتخطيطاتهم عرضة للفساد - هي الدعوة إلى التثبّت في الأمور . قال ( عليه السّلام ) : « مع التثبّت تكون السلامة ومع العجلة تكون الندامة ، ومن ابتدأ بعمل في غير وقته كان بلوغه في غير حينه » « 1 » .

مواصلة بناء جامعة أهل البيت الاسلامية

لقد واصل الإمام الصادق ( عليه السّلام ) تطويره للمدرسة التي أسّسها الأئمة ( عليهم السّلام ) من قبله وانتقل بها إلى آفاق أرحب فاستقطبت الجماهير من مختلف البلاد الإسلامية ، لأنّها قد لبّت الرغبة في نفوسهم وسعت لملء الفراغ الذي كانت تعانيه الامّة آنذاك .

خصائص جامعة أهل البيت ( عليهم السّلام )

1 - من مميّزات مدرسة الإمام الصادق ( عليه السّلام ) واختلافها عن باقي المدارس أنّها لم تنغلق في المعرفة على خصوص العناصر الموالية فحسب وإنّما انفتحت لتضمّ طلّاب العلم من مختلف الاتّجاهات ، فهذا أبو حنيفة الذي كان يخالف منهج الإمام ( عليه السّلام ) حيث سلك في القياس مسلكا استوجب شدّة الإنكار عليه وعلى أصحابه وهو الذي أطلق على مؤمن الطاق اسم شيطان الطاق كان ممّن يختلف إلى الإمام الصادق ( عليه السّلام ) ويسأله عن كثير من المسائل
هامش
( 1 ) الحكم الجعفرية : 60 .
أعلام الهداية — صفحة 125 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف