2 - المحور الثقافي والفكري :
ألف - مواجهة التيارات الإلحادية :
ومن الخطوات التي خطاها الإمام ( عليه السّلام ) هي مواجهة الافكار الالحادية سابقة الذكر حيث ناقشها بعدة أساليب حتى استفرغ محتواها ووقف امام تحقيقها لأهدافها .
نختار نماذج من تحرّك الإمام ونشاطه في هذا المجال .
1 - جرت بين الإمام وأحد أقطاب حركة الكفر والالحاد ( أبو شاكر الديصاني ) عدة مناظرات أفحمه الإمام فيها وأبطل مزاعمه الواهية وكان من بينها المناظرة التي وجّه فيها أبو شاكر السؤال التالي للإمام ( عليه السّلام ) : قائلا :
ما الدليل على أنّ لك صانعا ؟
فأجابه الإمام ( عليه السّلام ) : « وجدت نفسي لا تخلو من إحدى جهتين : إما أن أكون صنعتها أنا أو صنعها غيري . فان كنت صنعتها فلا أخلو من أحد معنيين : إما أن أكون صنعتها وكانت موجودة فقد استغنيت بوجودها عن صنعتها ، وإن كانت معدومة فإنك تعلم أنّ المعدوم لا يحدث شيئا ، فقد ثبت المعنى الثالث : أنّ لي صانعا وهو ربّ العالمين » « 1 » .
2 - دخل الديصاني على الإمام الصادق ( عليه السّلام ) فقال له : يا جعفر بن محمد دلّني على معبودي . . . وكان إلى جانب الإمام غلام بيده بيضة فأخذها منه ، وقال له : « يا ديصاني هذا حصن مكنون له جلد غليظ وتحت الجلد الغليظ جلد رقيق ، وتحت الجلد الرقيق ذهبة مائعة وفضة ذائبة فلا الذهبة المائعة تختلط بالفضة الذائبة ولا الفضة الذائبة تختلط بالذهبة المائعة ، فهي على حالها لم يخرج منها خارج مصلح فيخبر عن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 3 / 50 عن التوحيد للصدوق .