المقربين منه .
وكان يخطط لثورة زيد دون أن تعلم به السلطات ، ودون علم كثير من أفراد الجماعة الصالحة ، وكان يكتفي بمدح شخصية زيد ليوجه الانظار بصورة غير مباشرة اليه وإلى مواقفه المستقبلية .
وكان يثني على المختار مقرّا بثورته وولائه لأهل البيت ( عليهم السّلام ) ولكن في نطاق محدود أمام بعض أصحابه .
ولم يعلن ( عليه السّلام ) عن إمامة الإمام الصادق ( عليه السّلام ) إلّا في نطاق محدود لمن كان يثق به ويعتمد عليه في عدم كشف السرّ إلّا في وقته المناسب .
3 - التوازن في العلاقة مع الحكّام
إنّ مقاطعة الحاكم الجائر هي إحدى الخصائص التي اختص بها أئمة أهل البيت ( عليهم السّلام ) ، وقد كانت ارشادات وأوامر الإمام الباقر ( عليه السّلام ) إلى أفراد الجماعة الصالحة تؤكد على المقاطعة في جميع صورها ، لأنّ العمل مع الجائر يؤدي إلى احتمالات واقعية ، هي :
أ - تقويته ودعم أركان دولته المنحرفة .
ب - ممارسة الاعمال المنحرفة التي يمليها الواقع المنحرف .
ت - تأثر العامل معه - في بعض الأحيان - بالاغراء المتنوع ، بالأموال والمناصب والجاه ، وقد يؤدي هذا إلى التخلي عن الانتماء إلى الجماعة الصالحة .
ث - تحول العامل إلى عدو للجماعة الصالحة في بعض الأحيان .