وبالجماعة الصالحة ، من حيث القوة والضعف ، ومن حيث موقف الحكام وأجهزته من الإمام ( عليه السّلام ) ومن الجماعة الصالحة .
والقاعدة الأساسية في استخدام التقية هي قول الإمام ( عليه السّلام ) : « التقيّة في كل ضرورة » « 1 » .
فالضرورة هي التي تحدّد استثمارها واستخدامها من حيث الوجوب والاستحباب ، ومن حيث المرّة والتكرار .
والهدف من التقيّة هو حقن الدماء وحفظها في مواقف ليست ضرورية ، وليس لها تأثير على سير حركة الاصلاح والتغيير ، أمّا إذا لم تحقق هدفها ذاك فلا ينبغي ممارستها .
قال الإمام الباقر ( عليه السّلام ) : « إنما جعلت التقيّة ليحقن بها الدماء ، فإذا بلغ الدّم فلا تقيّة » « 2 » .
ومن موارد التقيّة :
أ - كتمان المعتقد بالاسلام إذا كان المجتمع مجتمعا غير اسلامي محاربا للمسلمين ، وكتمان المعتقد بمذهب أهل البيت ( عليه السّلام ) إذا كان المجتمع مخالفا أو معاديا لهم ، ويستحل قتل أو تعذيب من يروّج له أو يعلن الانتماء اليه .
أو كان الاعلان عن المعتقد يؤدي إلى عزل المؤمن عن المجتمع وعدم التأثر بقوله وفعله ، أي في حال عرقلة مهمة الاصلاح والتغيير .
ب - كتمان الأحكام الفقهية إن ادّت إلى الضرر الكبير .
ت - كتمان الآراء السياسية .
ث - كتمان الأسرار السياسية .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 72 / 399 .
( 2 ) المصدر السابق : 72 / 399 .