ولا يتحقق التوازن الاقتصادي ولا التكافل الاجتماعي إلّا باشتراك جميع الناس في ممارسات مكثّفة لرفع المستوى الاقتصادي لجميع الفقراء والمعوزين ، من خلال القيام بالايثار والانفاق التطوعي مضافا إلى أداء الحقّ الشرعي الواجب ، لذا حث ( عليه السّلام ) على الاحسان وأداء اعمال البر والصدقة فقال :
« البرّ والصدقة ينفيان الفقر ويزيدان في العمر ، ويدفعان سبعين ميتة سوء » « 1 » .
وحث على معونة الاخوان وقضاء حوائجهم فقال ( عليه السّلام ) : « من بخل بمعونة أخيه المسلم والقيام في حاجته ؛ ابتلي بمعونة من يأثم عليه ولا يؤجر » « 2 » .
وروى عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) انّه قال : « داووا مرضاكم بالصدقة . . . وحصنوا أموالكم بالزكاة » « 3 » .
وحدّد الإمام ( عليه السّلام ) موارد الانفاق المنسجمة مع الشريعة الإسلامية ، وأثبت انحراف الأسلوب الذي قام به الحكّام حيث قاموا بتوزيع الأموال حسب أهوائهم ورغباتهم دون التقيد بالقيود التي وضعها المنهج الاسلامي .
فقد روى عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) قوله : « خمسة لعنتهم وكلّ نبيّ مجاب . . .
وذكر منهم : المستأثر بالفيء والمستحل له » « 4 » .
كما حدّد ( عليه السّلام ) موارد اعطاء الصدقات فقال : « ان الصدقة لا تحلّ لمحترف ، ولا لذي مرّة سوي قوي . . . » « 5 » .
وكان ( عليه السّلام ) يقوم بانفاق ما يحصل عليه على الفقراء والمعوزين لتقتدي به الأمة ، وتعرف انحراف الممارسات المالية التي كان يقوم بها الحكام والمخالفة للأسس الإسلامية والقواعد الثابتة للانفاق .
هامش
( 1 ) الخصال : 1 / 48 .
( 2 ) المحاسن : 99 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 9 / 29 .
( 4 ) الكافي : 2 / 293 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 9 / 231 .