« ثلاث من كنّ فيه من المؤمنين كان في كنف اللّه « 1 » ، وأظلّه اللّه يوم القيامة في ظلّ عرشه ، وآمنه من فزع اليوم الأكبر : من أعطى الناس من نفسه ما هو سائلهم لنفسه ، ورجل لم يقدّم يدا ولا رجلا حتى يعلم أنّه في طاعة اللّه قدّمها أو في معصيته ، ورجل لم يعب أخاه بعيب حتى يترك ذلك العيب من نفسه ، وكفى بالمرء شغلا بعيبه لنفسه عن عيوب الناس » .
« ما من شيء أحبّ إلى اللّه بعد معرفته من عفّة بطن وفرج ، وما [ من ] شيء أحبّ إلى اللّه من أن يسأل » .
« افعل الخير إلى كلّ من طلبه منك ، فإن كان أهله فقد أصبت موضعه ، وإن لم يكن بأهل كنت أنت أهله ، وإن شتمك رجل عن يمينك ثم تحوّل إلى يسارك واعتذر إليك فاقبل عذره » .
« مجالس الصالحين داعية إلى الصلاح ، وآداب العلماء زيادة في العقل ، وطاعة ولاة الأمر تمام العزّ ، واستنماء المال تمام المروّة ، وإرشاد المستشير قضاء لحقّ النعمة ، وكفّ الأذى من كمال العقل وفيه راحة للبدن عاجلا أو آجلا » .
وكان عليّ بن الحسين ( عليهما السّلام ) إذا قرأ الآية :
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها
« 2 » يقول : « سبحان من لم يجعل في أحد من معرفة نعمه إلّا المعرفة بالتقصير عن معرفتها ، كما لم يجعل في أحد من معرفة إدراكه أكثر من العلم بأنّه لا يدركه ، فشكر عزّ وجلّ معرفة العارفين بالتقصير عن معرفته ، وجعل معرفتهم بالتقصير شكرا ، كما جعل علم العالمين أنّهم لا يدركونه إيمانا ، علما منه أنّه قدّر وسع العباد فلا يجاوزون ذلك » .
« سبحان من جعل الاعتراف بالنعمة له حمدا ، سبحان من جعل الاعتراف بالعجز عن الشكر شكرا » .
هامش
( 1 ) في كنف اللّه : في حرزه ورحمته .
( 2 ) إبراهيم ( 14 ) : 34 .