تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥

احترام الإمام الحسين ( عليه السّلام ) لبنود صلح الإمام الحسن ( عليه السّلام ) :

استشهد الإمام الحسن ( عليه السّلام ) سنة ( 49 ) أو ( 50 ) للهجرة ، ومات معاوية سنة ( 60 ) للهجرة ، وفي هذه المدة كانت الإمامة والقيادة للإمام الحسين ( عليه السّلام ) ولم تجب عليه طاعة أحد ، لكنّه ( عليه السّلام ) ظلّ ملتزما ببنود معاهدة الصلح التي عقدها أخوه الإمام الحسن ( عليه السّلام ) مع معاوية ، فلم يصدر عنه أيّ موقف ينتهك به بنود المعاهدة المذكورة . بل لمّا طالبه بعض الشيعة بالقيام والثورة على معاوية ، أوصاهم بالصبر والتقية مشيرا إلى التزامه بالمعاهدة ، وأنّه سيكون في حلّ من المعاهدة بموت معاوية .

رسالة جعدة بن هبيرة إلى الإمام الحسين ( عليه السّلام ) :

كان جعدة بن هبيرة بن أبي وهب من أخلص الناس للإمام الحسين ( عليه السّلام ) وأكثرهم مودّة له ، وقد اجتمعت عنده الشيعة وأخذوا يلحّون عليه في مراسلة الإمام للقدوم إلى مصرهم الكوفة ليعلن الثورة على حكومة معاوية ، فدفع جعدة رسالة إلى الإمام الحسين ( عليه السّلام ) هذا نصها : « أمّا بعد ، فإن من قبلنا من شيعتك متطلّعة أنفسهم إليك ، لا يعدلون بك أحدا ، وقد كانوا عرفوا رأي الحسن أخيك في الحرب ، وعرفوك باللين لأوليائك والغلظة على أعدائك والشدّة في أمر اللّه ، فإن كنت تحبّ أن تطلب هذا الأمر فاقدم علينا ، فقد وطنّا أنفسنا على الموت معك » « 1 » . فأجابه الإمام الحسين ( عليه السّلام ) بقوله : « أمّا أخي فإنّي أرجو أن يكون اللّه قد
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسين ( عليه السّلام ) : 2 / 229 - 230 .
أعلام الهداية — صفحة 85 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف