تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤

الإمام الحسين ( عليه السّلام ) في عهد الخلفاء

الحسين ( عليه السّلام ) في عهد أبي بكر :

لقد كان أهل البيت ( عليهم السّلام ) بما فيهم الحسن والحسين ( عليهما السّلام ) مفجوعين بوفاة الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) ، وألم المأساة يهيمن على قلوبهم وهم مشغولون بجهاز أعظم نبيّ عرفه التاريخ الإنساني ، إذ توجّهت إليهم صدمة أخرى ضاعفت آلامهم وبدّدت آمالهم التي غرسها رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) في نفوسهم ونفوس الامّة . إنها صدمة مصادرة الخلافة وتنحية الإمام علي ( عليه السّلام ) عن مسرح القيادة ومصادرة المنصب الذي نصبه فيه الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) بأمر اللّه تعالى . وكانت هذه الصدمة العنيفة بداية لمسلسل القلق والاضطهاد الذي فرضه الخط الحاكم بعد الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) على أهل بيت الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) ؛ لتحقيق العزل التام والإبعاد الكامل لهم عن موقع القيادة بعد الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) .

لوعة شهادة الزهراء ( عليها السّلام ) :

كان لوفاة الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) وقع مؤلم في روح الإمام الحسين الطاهرة ، وهو لم يكن بعد قد أنهى ربيعه الثامن . وما هي إلّا مدّة قصيرة وإذا بالحسين ( عليه السّلام ) يفجع باستشهاد امّه فاطمة بنت رسول اللّه بتلك الصورة المأساوية بعد أن ظلّت تعاني من الظلم والقهر وألم اغتصاب حقّها طوال الأيام التي عاشتها بعد أبيها ( صلّى اللّه عليه واله ) فكانت تنعكس معاناتها في روحه اللطيفة ؛ إذ كان كلّما نظر إلى امّه بعد وفاة أبيها شاهدها باكية محزونة القلب منكسرة الخاطر .