ميراث النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) لسبطيه ( عليهما السّلام ) :
ولمّا علمت سيّدة نساء العالمين أنّ لقاء أبيها بربّه عزّ وجلّ قريب أتت بابنيها الحسن والحسين ( عليهما السّلام ) فقالت : يا رسول اللّه ، هذان إبناك فورّثهما شيئا ، فقال ( صلّى اللّه عليه واله ) : أمّا الحسن فإنّ له هيبتي وسؤددي ، وأمّا الحسين فإنّ له شجاعتي وجودي « 1 » .
وصيّة النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) بالسبطين ( عليهما السّلام ) :
ووصّى النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) الإمام عليّا برعاية سبطيه ، وكان ذلك قبل موته بثلاثة أيام ، فقد قال له : سلام اللّه عليك أبا الريحانتين ، أوصيك بريحانتيّ من الدنيا ، فعن قليل ينهدّ ركناك ، واللّه خليفتي عليك ، فلمّا قبض رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) قال عليّ :
هذا أحد ركني الذي قال لي رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) ، فلمّا ماتت فاطمة ( عليها السّلام ) قال عليّ :
هذا الركن الثاني الذي قال لي رسول اللّه « 2 » .
لوعة النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) على الحسين ( عليه السّلام ) :
حضر الإمام الحسين ( عليه السّلام ) عند جدّه الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) حينما كان يعاني آلام المرض ويقترب من لحظات الاحتضار ، فلمّا رآه ضمّه إلى صدره وجعل يقول : « ما لي وليزيد ؟ ! لا بارك اللّه فيه . » ثمّ غشي عليه طويلا ، فلمّا أفاق أخذ يوسع الحسين تقبيلا وعيناه تفيضان بالدموع ، وهو يقول : « أما إنّ لي ولقاتلك موقفا بين يدي اللّه عزّ وجلّ » « 3 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 43 / 263 ، ومناقب آل أبي طالب : 2 / 465 ونظم درر السمطين : 212 .
( 2 ) بحار الأنوار : 43 / 262 .
( 3 ) حياة الإمام الحسين ( عليه السّلام ) ، باقر شريف القرشي : 1 / 218 ، نقلا عن مثير الأحزان .