الفصل الثّالث الإمام الحسين ( عليه السّلام ) من الولادة إلى الإمامة
الإمام الحسين ( عليه السّلام ) في عهد الرسول ( صلّى اللّه عليه واله )
في حياة النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) والرسالة الإسلامية مساحة واسعة لبيت عليّ وفاطمة وأبنائهما ( عليهم السّلام ) ومعاني ودلالات عميقة حيث إنّه البيت الذي سيحتضن الرسالة ويتحمّل عبء الخلافة ومسؤولية صيانة الدين والامّة .
وكان لا بدّ لهذا البيت أن ينال القسط الأوفى والحظّ الأوفر من فيض حبّ النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) ورعايته وابوّته ، فلم يدّخر النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) وسعا أن يروّي شجرته المباركة في بيت عليّ ( عليه السّلام ) ويتعهّدها صباح مساء مبيّنا أنّ مصير الامّة مرهون بسلامة هذا البيت وطاعة أهله كما يتجلّى ذلك في قوله ( صلّى اللّه عليه واله ) : « إنّ عليا راية الهدى بعدى وإمام أوليائي ونور من أطاعني » « 1 » .
وحين أشرقت الدنيا بولادة الحسين ( عليه السّلام ) ؛ أخذ مكانته السامية في قلب النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) وموضعه الرفيع في حياة الرسالة .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء : 1 / 67 ، ونظم درر السمطين : 114 ، وتاريخ ابن عساكر : 2 / 189 ح 680 ، ومقتل الخوارزمي : 1 / 43 ، وجامع الجوامع ( للسيوطي ) : 6 / 396 ، ومنتخب الكنز : 6 / 953 ح 2539 ، والفصول المهمة لابن الصباغ : 107 ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي : 173 ، ومجمع الزوائد : 9 / 135 ، وكنز العمّال :
5 / 153 ، وصحيح الترمذي : 5 / 328 ح 3874 ، وأسد الغابة : 2 / 12 .