عزّ وجلّ إلّا ما أراد » .
فلمّا حملت بالحسين ( عليه السّلام ) قال لها : « يا فاطمة إنّك ستلدين غلاما قد هنّأني به جبرئيل فلا ترضعيه حتى أجيء إليك ولو أقمت شهرا » ، قالت : « أفعل ذلك » ، وخرج رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) في بعض وجوهه ، فولدت فاطمة الحسين ( عليه السّلام ) فما أرضعته حتى جاء رسول اللّه فقال لها : « ماذا صنعت ؟ » قالت : « ما أرضعته » فأخذه فجعل لسانه في فمه فجعل الحسين يمصّ ، حتى قال النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) : « إيها حسين إيها حسين » ! ! ثمّ قال : « أبى اللّه إلّا ما يريد ، هي فيك وفي ولدك » « 1 » يعني الإمامة .
9 - إنّ النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) كان جالسا فأقبل الحسن والحسين ، فلمّا رآهما النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) قام لهما واستبطأ بلوغهما إليه ، فاستقبلهما وحملهما على كتفيه ، وقال : « نعم المطيّ مطيّكما ، ونعم الراكبان أنتما ، وأبوكما خير منكما » « 2 » .
كنيته وألقابه :
أمّا كنيته فهي : أبو عبد اللّه .
وأمّا ألقابه فهي : الرشيد ، والوفي ، والطيّب ، والسيّد ، والزكيّ ، والمبارك ، والتابع لمرضاة اللّه ، والدليل على ذات اللّه ، والسبط . وأشهرها رتبة ما لقّبه به جدّه ( صلّى اللّه عليه واله ) في قوله عنه وعن أخيه : « أنّهما سيّدا شباب أهل الجنة » . وكذلك السبط لقوله ( صلّى اللّه عليه واله ) : « حسين سبط من الأسباط » « 3 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 43 / 254 ، وراجع : المناقب : 3 / 50 .
( 2 ) بحار الأنوار : 43 / 285 - 286 ، راجع : ذخائر العقبى : 130 .
( 3 ) أعيان الشيعة : 1 / 579 .