تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
رأت أنّ بعض أعضائه ( صلّى اللّه عليه واله ) ملقى في بيتها - بولادة الحسين ( عليه السّلام ) الذي سيحلّ في بيتها صغيرا للرضاعة ، فقد ورد عن الإمام الصادق ( عليه السّلام ) أنّه قال : أقبل جيران امّ أيمن إلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) فقالوا : يا رسول اللّه ، إنّ امّ أيمن لم تنم البارحة من البكاء ، لم تزل تبكي حتّى أصبحت ، فبعث رسول اللّه إلى امّ أيمن فجاءته فقال لها : يا امّ أيمن ، لا أبكى اللّه عينك ، إنّ جيرانك أتوني وأخبروني أنّك لم تزلي الليل تبكين أجمع ، فلا أبكى اللّه عينك ما الذي أبكاك ؟ قالت : يا رسول اللّه ، رأيت رؤيا عظيمة شديدة ، فلم أزل أبكي الليل أجمع ، فقال لها رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) : فقصّيها على رسول اللّه فإنّ اللّه ورسوله أعلم ، فقالت : تعظم عليّ أن أتكلّم بها ، فقال لها : إنّ الرؤيا ليست على ما ترى ، فقصّيها على رسول اللّه . قالت : رأيت في ليلتي هذه كأنّ بعض أعضائك ملقى في بيتي ، فقال لها رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) : نامت عينك يا امّ أيمن ، تلد فاطمة الحسين فتربّينه وتلبنيه « 1 » فيكون بعض أعضائي في بيتك « 2 » .

الوليد المبارك :

ووضعت سيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء ( عليها السّلام ) وليدها العظيم ، وزفّت البشرى إلى الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) ، فأسرع إلى دار عليّ والزهراء ( عليهما السّلام ) ، فقال لأسماء بنت عميس : « يا أسماء هاتي ابني » ، فحملته إليه وقد لفّ في خرقة بيضاء ، فاستبشر النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) وضمّه اليه ، وأذّن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى ، ثمّ وضعه في حجره وبكى ، فقالت أسماء : فداك أبي وأمي ، ممّ بكاؤك ؟ قال ( صلّى اللّه عليه واله ) : « من ابني هذا » . قالت : إنّه ولد الساعة ، قال ( صلّى اللّه عليه واله ) : « يا أسماء !
هامش
( 1 ) أي : تسقينه اللبن . ( 2 ) بحار الأنوار : 43 / 242 .