تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
يا أرحم الراحمين » « 1 » . وأمّا دعاء عرفة المرويّ عن الإمام الحسين ( عليه السّلام ) فهو من غرر الأدعية المطوّلة والتي تستدرّ الرحمة الإلهية بما تمليه على الإنسان من أسباب الإنابة والتوبة وشموخ المعرفة ، وقد أشرنا إلى مقاطع منه في بحوث سابقة . وإليك مقطعا آخر من هذا الدعاء : « الحمد للّه الّذي لم يتّخذ ولدا فيكون موروثا ، ولم يكن له شريك في الملك فيضادّه فيما ابتدع ، ولا وليّ من الذلّ فيرفده فيما صنع ، سبحانه سبحانه سبحانه لو كان فيهما آلهة إلّا اللّه لفسدتا وتفطرتا ، فسبحان اللّه الواحد الحقّ الأحد الصمد الّذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، الحمد للّه حمدا يعدل حمد ملائكته المقرّبين ، وأنبيائه المرسلين ، وصلّى اللّه على خيرته من خلقه محمّد خاتم النّبيّين وآله الطّاهرين المخلصين ، اللّهمّ اجعلني أخشاك كأنّي أراك ، وأسعدني بتقواك ، ولا تشقني بمعصيتك ، وخرلي في قضائك ، وبارك لي في قدرك حتّى لا احبّ تعجيل ما أخّرت ، ولا تأخير ما عجّلت » « 2 » .

في رحاب أدب الإمام الحسين ( عليه السّلام ) :

لا ريب في أن الإمام الحسين ( عليه السّلام ) يعدّ امتدادا لجدّه وأبيه وأخيه من حيث المعرفة ومن حيث الاقتدار الفني في التعبير . وقد جاء على لسان خصومهم « أنهم أهل بيت قد زقّوا العلم زقّا » ، و « أنها ألسنة بني هاشم التي تفلق الصخر وتغرف من البحر » « 3 » . وعلّق عمر بن سعد يوم عاشوراء على خطبة للإمام الحسين ( عليه السّلام ) : « إنّه
هامش
( 1 ) مهج الدعوات : 157 . ( 2 ) بحار الأنوار : 98 / 218 - 219 . ( 3 ) المجالس السنية : 21 ، 28 ، 30 .