7 - وله دعاء كان يدعو به حين كان يمسك الركن اليماني ويناجي ربّه هو : إلهي أنعمتني فلم تجدني شاكرا وأبليتني فلم تجدني صابرا ، فلا أنت سلبت النعمة بترك الشكر ، ولا أدمت الشدّة بترك الصبر إلهي ما يكون من الكريم إلّا الكرم « 1 » .
8 - وروي أن شريحا دخل مسجد الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) فوجد الحسين ( عليه السّلام ) في المسجد ساجدا يعفّر خدّه على التراب وهو يقول : « سيّدي ومولاي ألمقامع الحديد خلقت أعضائي ؟ أم لشرب الحميم خلقت أمعائي ؟ إلهي لئن طالبتني بذنوبي لاطالبنّك بكرمك ، ولئن حبستني مع الخاطئين لأخبرنّهم بحبّي لك ، سيّدي ! انّ طاعتي لا تنفعك ، ومعصيتي لا تضرّك ، فهب لي ما لا ينفعك واغفر لي ما لا يضرّك فإنك أرحم الراحمين » « 2 » .
9 - وكان من دعائه إذا دخل المقابر : اللّهم ربّ هذه الأرواح الفانية والأجساد البالية ، والعظام النخرة التي خرجت من الدنيا وهي بك مؤمنة أدخل عليهم روحا منك وسلاما منّي ، وقال ( عليه السّلام ) : إذا دعا أحد بهذا الدعاء كتب اللّه له بعدد الخلق من لدن آدم إلى أن تقوم الساعة حسنات « 3 » .
10 - ومن دعائه في الصباح والمساء قوله : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، بسم اللّه وباللّه ومن اللّه وإلى اللّه وفي سبيل اللّه وعلى ملّة رسول اللّه وتوكّلت على اللّه ولا حول ولا قوة إلّا باللّه العليّ العظيم . اللهم إني أسلمت نفسي إليك ووجّهت وجهي إليك وفوّضت أمري إليك ، إياك أسأل العافية من كل سوء في الدنيا والآخرة ، اللهم إنك تكفيني من كلّ أحد ولا يكفيني أحد منك فاكفني من كلّ أحد ما أخاف وأحذر ، واجعل لي من أمري فرجا ومخرجا إنك تعلم ولا أعلم وتقدر ، ولا أقدر ، وأنت على كل شيء قدير برحمتك
هامش
( 1 ) إحقاق الحق : 11 / 595 .
( 2 ) المصدر السابق : 11 / 424 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : 2 / 373 الحديث 2323 .