الفصل الثّاني انطباعات عن شخصيّة الإمام الحسن المجتبى ( عليه السّلام )
1 - مكانة الإمام المجتبى في آيات الذكر الحكيم :
لم تتّفق كلمة المسلمين في شيء كاتّفاقهم على فضل أهل البيت وعلوّ مقامهم العلمي والروحي وانطوائهم على مجموعة الكمالات التي أراد اللّه للإنسانية أن تتحلّى بها .
ويعود هذا الاتّفاق إلى جملة من الأصول ، منها تصريح الذكر الحكيم بالموقع الخاص لأهل البيت ( عليهم السّلام ) من خلال النصّ على تطهيرهم من الرجس ، وأنّهم القربى الذين تجب مودّتهم كأجر للرسالة التي أتحف اللّه بها الإنسانية جمعاء ، وأنّهم الأبرار الذين أخلصوا الطاعة للّه وخافوا عذاب اللّه وتحلّوا بخشية اللّه ، فضمن لهم الجنّة والنجاة من عذابه .
والإمام الحسن المجتبى ( عليه السّلام ) هو أحد أهل البيت المطهّرين من الرجس بلا ريب ، بل هو ابن رسول اللّه بنصّ آية المباهلة التي جاءت في حادثة المباهلة مع نصارى نجران ، وقد خلّد القرآن الكريم هذا الحدث في سورة آل عمران في الآية 61 قوله تعالى :
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ