لبن فقال : « اشربي فداك أبوك » ، ثم قال لعلي ( عليه السّلام ) : « اشرب فداك ابن عمّك » « 1 » .
ثم سأل عليّا : « كيف وجدت أهلك ؟ قال ( عليه السّلام ) : نعم العون على طاعة اللّه » .
وسأل فاطمة فقالت : « خير بعل » « 2 » .
قال عليّ ( عليه السّلام ) : « ومكث رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) بعد ذلك ثلاثا لا يدخل علينا ، فلمّا كان في صبيحة اليوم الرابع جاءنا ( صلّى اللّه عليه واله ) ليدخل علينا . . . » فلمّا دخل عليهما أمر عليّا بالخروج ، وخلا بابنته فاطمة ( عليها السّلام ) وقال : « كيف أنت يا بنيّة ؟ وكيف رأيت زوجك ؟ » .
قالت : « يا أبه خير زوج ، إلّا أنّه دخل عليّ نساء من قريش وقلن لي زوّجك رسول اللّه من فقير لا مال له » ، فقال ( صلّى اللّه عليه واله ) لها : « يا بنية ما أبوك ولا بعلك بفقير ، ولقد عرضت عليّ خزائن الأرض ، فاخترت ما عند ربّي ، واللّه يا بنية ما ألوتك نصحا أنّ زوّجتك أقدمهم سلما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما » .
« يا بنية إنّ اللّه - عز وجل - اطلع إلى الأرض فاختار من أهلها رجلين فجعل أحدهما أباك والآخر بعلك ، يا بنية نعم الزوج زوجك ، لا تعصي له أمرا » .
ثم صاح رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) بعليّ : « يا عليّ » ، فقال : « لبيك يا رسول اللّه » ، قال : ادخل بيتك والطف بزوجتك وارفق بها ، فإنّ فاطمة بضعة منّي ، يؤلمني ما يؤلمها ويسرّني ما يسرّها ، أستودعكما اللّه وأستخلفه عليكم » « 3 » .
وفي رواية : لمّا زوّج رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) ابنته فاطمة ( عليها السّلام ) قال لها :
« زوّجتك سيّدا في الدنيا والآخرة ، وإنّه أول أصحابي إسلاما وأكثرهم علما وأعظمهم
هامش
( 1 ) كشف الغمة : 1 / 368 .
( 2 ) بحار الأنوار : 43 / 117 .
( 3 ) بحار الأنوار : 43 / 132 .