مميّزات زواج الزهراء ( عليها السّلام ) بعليّ ( عليه السّلام )
لقد امتاز زواج السيّدة فاطمة سلام اللّه عليها بما يلي :
1 - إنّه زواج من السماء وبأمر من اللّه تعالى قبل أن يكون نسبا أرضيا ، ومجرد ارتباط عاطفي ، ويكفينا في ذلك ما روي عن عمر بن الخطاب إذ قال : نزل جبرئيل فقال : « يا محمّد إنّ اللّه يأمرك أن تزوّج فاطمة ابنتك من عليّ » « 1 » .
2 - إنّ اللّه تعالى قد جعل الذرّيّة النبويّة الطاهرة محصورة بهذا الزواج المبارك ، ومن طريق هذين الزوجين ، وفي ذلك يقول عمر بن الخطاب :
سمعت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) يقول : « كلّ نسب وسبب ينقطع يوم القيامة ما خلا سببي ونسبي ، وكلّ بني أنثى فعصبتهم لأبيهم ما خلا ولد فاطمة ، فإنّي أبوهم وأنا عصبتهم » « 2 » .
3 - إنّ الزهراء ( عليها السّلام ) وحيدة محمّد ( صلّى اللّه عليه واله ) التي لم يكن لها أخت في النسب الأبوي ، أمّا زينب ورقية وامّ كلثوم - وإن اشتهرن بكونهنّ بنات محمّد ( صلّى اللّه عليه واله ) - فهنّ بنات هالة أخت خديجة ، وقد كنّ في بيت خديجة حينما اقترنت بالنبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) ، ولم يؤيّد التحقيق التأريخي بنوّتهنّ لمحمّد ( صلّى اللّه عليه واله ) « 3 » .
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى : 41 ، وراجع شرح نهج البلاغة : 9 / 193 .
( 2 ) كنز العمال : ج 13 / 37586 ، وقريب منه ما في شرح نهج البلاغة : 12 / 106 .
( 3 ) الإمام علي بن أبي طالب سيرة وتاريخ : ص 27 ، الشيخ محمد حسن آل ياسين ، وراجع الاستغاثة لأبي القاسم الكوفي المتوفى 352 : الصفحة 80 - 82 طبعة دار الكتب العلمية - قم .