إليه وأعزّهنّ على قلبه وروحه .
وبعد ما استقر رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) في المدينة تزوّج « سودة » وهي أول من تزوّجها بعد السيّدة خديجة ( ر ض ) ثم تزوّج « امّ سلمة بنت أبي أمية » وفوّض أمر ابنته الزهراء إليها .
قالت امّ سلمة : تزوّجني رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) وفوّض أمر ابنته فاطمة ( عليها السّلام ) إليّ ، فكنت أؤدّبها وأدلّها ، وكانت واللّه أأدب منّي وأعرف بالأشياء كلّها « 1 » .
2 - محاولات خطبتها ( عليها السّلام ) :
فاقت فاطمة الزهراء ( عليها السّلام ) نساء عصرها في الحسب والنسب فهي بنت محمّد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) وخديجة « 2 » رضي اللّه عنها وسليلة الفضل والعلم والسجايا الخيّرة ، وغاية الجمال الخلقي والخلقي ، ونهاية الكمال المعنوي والإنساني ، علا شأوها وتألّق نجمها .
وكانت ( عليها السّلام ) تمتاز منذ صغر سنها بالنضج الفكري والرشد العقلي ، وقد وهب اللّه لها عقلا كاملا وذهنا وقّادا وذكاء حادّا وحسنا وجمالا في إشراقة محياها النورانية ، فما أكثر مواهبها وما أعظم فضائلها وهي تكبر يوما بعد يوم تحت ظلال النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) حتى أدركت سلام اللّه عليها مدرك النساء ! !
وما إن دخلت السنة الثانية من هجرة النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) وبدأت طلائع الاستقرار تلوح للمسلمين حتى خطبها أكابر قريش من أهل الفضل والسابقة في الإسلام والشرف والمال من النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) ، فكان ( صلّى اللّه عليه واله ) يردّهم ردّا جميلا
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة : 12 .
( 2 ) سيرة الأئمة الاثني عشر : 1 / 80 - 81 .