« لا » لسائل قطّ « 1 » .
وقال صعصعة بن صوحان لعليّ بن أبي طالب ( عليه السّلام ) يوم بويع : واللّه يا أمير المؤمنين لقد زيّنت الخلافة وما زانتك ورفعتها وما رفعتك ، ولهي إليك أحوج منها إليك .
وعن ابن شبرمة : أنّه ليس لأحد من الناس أن يقول على المنبر : « سلوني » غير علي بن أبي طالب « 2 » .
وقام القعقاع بن زرارة على قبره فقال : رضوان اللّه عليك يا أمير المؤمنين ، فو اللّه لقد كانت حياتك مفتاح الخير ، ولو أنّ الناس قبلوك ؛ لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ، ولكنّهم غمطوا النعمة وآثروا الدنيا « 3 » .
وقال « المسيحي » جورج جرداق في كتابه « الإمام عليّ صوت العدالة الإنسانية » : إنّ عليّ بن أبي طالب من الأفذاذ النادرين ، إذا عرفتهم على حقيقتهم بعيدا عن الصعيد التقليدي عرفت أنّ محور عظمتهم إنّما هو الإيمان المطلق بكرامة الإنسان وحقّه المقدّس في الحياة الحرّة الشريفة ، وبأنّ هذا الإنسان منظور أبدا ، وبأن الجمود والتقهقر والتوقّف عند حال من أحوال الماضي أو الحاضر ليست إلّا نذير الموت ودليل الفناء « 4 » .
وقال شبلي شميل : الإمام عليّ بن أبي طالب ، عظيم العظماء ، نسخة مفردة لم ير لها الشرق ولا الغرب صورة طبق الأصل لا قديما ولا حديثا « 5 » .
وبقدر ما بقي عليّ رمزا وقيادة عملية معا ، ملتزما مع جيل الصحابة الكبار بالمفهوم الأوّل للإسلام كهداية وتضحية من أجل إصلاح العالم ودفعه إلى طريق
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 7 .
( 2 ) أئمتنا : 1 / 94 ، عن أعيان الشيعة : ج 3 / القسم 1 / ص 103 .
( 3 ) تأريخ اليعقوبي : 2 / 213 .
( 4 ) الإمام علي صوت العدالة الانسانية : 1 / 14 .
( 5 ) المصدر السابق : ص 35 .