كنت إذا سألته أنبأني ، وإذا سكتّ ابتدأني » « 1 » .
وعن ابن عمر : أنّ النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) يوم آخى بين أصحابه وجاء عليّ وعيناه تدمع قال ( صلّى اللّه عليه وآله ) لعليّ ( عليه السّلام ) : « أنت أخي في الدنيا والآخرة » « 2 » .
وعن أبي ليلى الغفاري أنّه قال : سمعت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) يقول : « سيكون من بعدي فتنة ، فإذا كان ذلك فالزموا عليّ بن أبي طالب فإنّه أول من آمن بي ، وأوّل من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصدّيق الأكبر ، وهو فاروق هذه الأمّة ، وهو يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب المنافقين » « 3 » .
واعترف الخلفاء جميعا بأنّ عليّا أعلم الصحابة وأقضاهم ، وأنّه لولا عليّ ؛ لهلكوا حتى صارت مقولة عمر مضرب الأمثال : لولا عليّ ؛ لهلك عمر « 4 » .
وعن جابر بن عبد اللّه الأنصاري أنّه قال : ما كنّا نعرف المنافقين إلّا ببغض عليّ بن أبي طالب « 5 » .
ولمّا بلغ معاوية مقتل عليّ ( عليه السّلام ) قال : ذهب الفقه والعلم بموت ابن أبي طالب « 6 » .
وقال الشعبي : كان عليّ بن أبي طالب في هذه الامّة مثل المسيح بن مريم في بني إسرائيل ، أحبّه قوم فكفروا في حبّه ، وأبغضه قوم فكفروا في بغضه « 7 » .
وكان أسخى الناس ، وكان على الخلق الذي يحبّه اللّه : السخاء والجود ، ما قال :
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد : 2 / 338 ، وحلية الأولياء : 1 / 68 .
( 2 ) سنن الترمذي : 5 / 595 الحديث 3720 .
( 3 ) الإصابة لابن حجر : 4 / 171 الرقم 994 ، ومجمع الزوائد : 1 / 102 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 6 ، وتذكرة الخواص : ص 87 .
( 5 ) الاستيعاب بهامش الإصابة : 3 / 45 .
( 6 ) المصدر السابق .
( 7 ) العقد الفريد : 2 / 216 .