الفصل الثّالث الإمام علي ( عليه السّلام ) مع القاسطين « * »
استعدادات معاوية لمحاربة الإمام ( عليه السّلام ) :
ساورت المخاوف معاوية من استقرار الإمام في الكوفة ومضيّه ( عليه السّلام ) في خطّته لتوحيد الدولة وبناء الحضارة الإسلامية على منهج القرآن والسنّة النبويّة ، فسارع معاوية إلى الاستعانة بعمرو بن العاص لما يتمتّع به من حيلة وغدر ، وتوافق معه في العداء للإسلام وللإمام ( عليه السّلام ) ، ولم يتردّد عمرو طويلا أمام رسالة معاوية ، ولم يكن ليختار على طمعه في الدنيا شيئا حتى لو كان دينه الذي يدخله الجنّة « 1 » .
وما أن وصل عمرو إلى الشام حتى جعل يبكي ويولول كالنساء « 2 » مبتدئا خطّته في التضليل وخداع الجماهير ، وبعد مراوغة ومكايدة بين معاوية وعمرو تمّت المساومة على أن تكون حصّة عمرو ولاية مصر مقابل مواجهة الإمام ( عليه السّلام ) ومحاربته ، وكتب معاوية كتابا بذلك « 3 » .
وشرعا يخطّطان لمواجهة الإمام والوضع القائم ، فكان الاتّفاق على المضيّ
هامش
( * ) وقعت معركة صفّين في صفر من عام ( 37 ) ه ، وكانت المناوشات بين الطرفين بدأت في ذي الحجّة عام ( 36 ) ه
( 1 ) وقعة صفّين : 34 ، والإمامة والسياسة : 116 ، والكامل في التأريخ : 3 / 275 .
( 2 ) الكامل في التأريخ : 3 / 274 .
( 3 ) وقعة صفّين : 40 ، والإمامة والسياسة : 117 .