تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
ضدّ خاتم المرسلين ودولته العالمية الجديدة . لقد استهدفت قريش النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) ودولته من خارج المدينة ، واستهدف اليهود هذه الدولة من داخل المدينة فرصد النبيّ تحركاتهم جميعا ، وتتابعت ثمان غزوات وسريّتان طيلة العام الثاني بما فيها غزوة بدر الكبرى في رمضان المبارك حيث افترضت فريضة الصيام وتمّ تحويل القبلة الذي أعطى لاستقلال الامّة المسلمة والدولة الاسلامية بعدا جديدا . وحفل العام الثاني بمزيد من الانتصارات العسكرية من جانب ونزول التشريعات السياسية والاجتماعية من جانب آخر ومنيت قريش واليهود بأوّل هزيمة فاضحة كما تمّ إجلاء بني قينقاع وهم أول طوائف اليهود التي اتّخذت المدينة وطنا بعد أن نكثوا عهدهم مع الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) عقيب انتصار المسلمين في بدر الكبرى . واستمرت محاولات قريش العسكريّة ضد الإسلام والمسلمين من خارج المدينة ونكثت قبائل اليهود عهودها مع النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) عدّة مرّات خلال ثلاث سنوات متتابعة ، فكانت خمس غزوات - وهي : أحد وبني النضير والأحزاب وبني قريظة وبني المصطلق - ذات ثقل باهض على عاتق النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) والمسلمين جميعا خلال هذه السنين الثلاث . وردّ اللّه كيد الأحزاب واليهود معا في العام الخامس بعد أن أبلى المسلمون بلاءا حسنا ومهّد اللّه بذلك للفتح المبين بعد أن أيست قريش من القضاء على شوكة المسلمين وانطلق النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) بعد صلح الحديبية يتحالف مع القبائل المحيطة به ويستقطبها ليجعل منها قوة واحدة أمام قوى الشرك والإلحاد جميعا حتى فتح اللّه له مكّة في العام الثامن ومكّنه من تصفية قواعد الشرك في شبه الجزيرة بعد أن أخضع عتاة قريش لدولته وسياسته المباركة .