ويجمع الاتباع والأنصار من المؤمنين السابقين .
وبعد مضي ثلاث أو خمس سنوات من بداية الدعوة إلى اللّه ، أمره اللّه بإنذار عشيرته الأقربين ثم أمره بأن يصدع بالرسالة ويدعو إلى الإسلام علانية ليدخل من أحبّ الإسلام في سلك المسلمين والمؤمنين .
ومن ذلك الحين أخذت قريش تزرع الموانع أمام حركة الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) وتحاول أن تمنع من انتشار الرسالة صادّة بذلك عن سبيل اللّه . وعمل النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) إلى فتح نافذة جديدة للدعوة خارج مكة فأرسل عدّة مجاميع من المسلمين إلى الحبشة بعد أن حظوا باستقبال ملكها ( النجاشي ) وترحيبه بقدومهم فاستقروا فيها بقيادة جعفر بن أبي طالب ولم يتركها جعفر الّا في السنة السابعة بعد الهجرة .
ولم تفلح قريش في تأليب النجاشي على المسلمين ، فبدأت بخطّة جديدة تمثّلت في فرض الحصار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والذي استمرّ لمدة ثلاث سنوات - فلمّا أيست من إخضاع النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) وأبي طالب وسائر بني هاشم لأغراضها فكّت الحصار ولكن النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) وعشيرته بعد أن خرجوا من الحصار منتصرين امتحنوا بوفاة أبي طالب وخديجة - سلام اللّه عليهما - في السنة العاشرة من البعثة وكان وقع الحادثين ثقيلا على النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) لأنّه فقد بذلك أقوى ناصرين في عام واحد .
وهنا رجّح بعض المؤرّخين تحقق حادثة الاسراء والمعراج والنبيّ في أوج هذا الحزن والضغط النفسي على النبيّ ( صلّى اللّه عليه واله ) وهو يرى صدود قريش ووقوفها بكل ثقلها أمام رسالته ففتح اللّه له آفاق المستقبل بما أراه من آياته الكبرى فكانت بركات ( المعراج ) عظيمة للنبي وللمؤمنين جميعا .
وهاجر الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) إلى الطائف ليبحث عن قاعدة جديدة ولكنه لم يكسب فتحا جديدا من هذه البلدة المجاورة لمكة والمتأثرة بأجوائها ، فرجع إلى
أعلام الهداية — صفحة 26
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
ص٢٦