المؤاخاة قبل الهجرة :
لقد آخى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) بين المهاجرين كنقطة انطلاق نحو المجتمع الإسلامي المتماسك يتعاونون كجسد واحد لمصلحة الإسلام وإعلاء كلمة اللّه حيث سيواجه المسلمون مصاعب جمّة يستلزم تجاوزها التعاون والتعاضد بأعلى مراتبه .
وكخطوة أولى في طريق الهجرة المباركة آخى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) بين المهاجرين بعلاقة إيمانية إلهية على الحق والمؤاساة مؤاخاة ينعكس أثرها على التعامل فيما بينهم بالانسجام والصمود بعيدا عن النوازع النفسية ، فلقد آخى ( صلّى اللّه عليه واله ) بين أبي بكر وعمر ، وبين حمزة وزيد بن حارثة وبين الزبير وابن مسعود وبين عبيدة بن الحارث وبلال .
كما آخى بين علي ( عليه السّلام ) ونفسه الشريفة ( صلّى اللّه عليه واله ) . . . وقال لعلي ( عليه السّلام ) : أما ترضى أن أكون أخاك ؟ قال ( عليه السّلام ) : بلى يا رسول اللّه رضيت . وهنا قال ( صلّى اللّه عليه واله ) : فأنت أخي في الدنيا والآخرة « 1 » .
* * *
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية : 2 / 20 ، مستدرك الحاكم : 3 / 14 .