إشارة :
في الحكاية الشريفة نكات مهمة ؛
منها : استمرار عناد الناصبين العداء لأهل البيت عليهم السّلام واتباعهم على الرغم من بيان العلماء للأدلة القاطعة على حقانية مذهب أهل البيت عليهم السّلام .
فهؤلاء المعاندون لا زالوا يتآمرون وينصبون الفخاخ للقضاء على هذا المذهب واتباعه ويحاولون اطفاء هذا النور الذي أبى اللّه الا ان يتمّه ولو كره الكافرون والمشركون وأنت ترى عزيزي القارى مدى خبث هؤلاء في محاولاتهم الرامية لتحقيق غرضهم الدني ، ولو أنهم صرفوا جزءا صغيرا من هذا الوقت الذي يصرفونه للتأمر علينا ، في البحث عن الحق لكان خيرا لدينهم ودنياهم ، ولكنهم « يعرفون نعمة اللّه ثم ينكرونها » .
ومنها : التجاء أتباع مذهب الحق إلى أئمتهم ساعة الشدة والعسر واعتقادهم الراسخ بوجود المنجي والمخلّص لهم من الشدائد والابتلاءات .
وهذا ما نحتاجه جميعا وعلى الدوام ، فهؤلاء الأطهار هم الملاذ والمأمن الذي لا بد ان نلجأ اليه دوما لا القوى التي نتصور أنها عظمى .
فإذا كان هذا ظننا بامامنا المغيّب الغوث ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) فإنه بلا شك سيسرع إلى انقاذنا من الويلات التي نعيشها .
ومن المعاني اللطيفة في هذه الحكاية . طبعا لنقلها الثاني الذي قرأته في مصدر آخر . ان الشيخ محمد بن عيسى وهو ثالث العلماء الذين فزعوا اليه ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) سأله في آخر المحاورة التي جرت بينه وبين الإمام ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) قائلا : سيدي ، لما ذا لم تدركنا في أول ليلة جئنا فيها للقائك ؟