الحكاية السابعة عشرة : ابن أبي الجواد النعماني
روي العلامة النوري في النجم الثاقب عن كتاب رياض العلماء وحياض الفضلاء في ترجمة الشيخ ابن أبي الجواد النعماني انه ممن رأى القائم عليه السّلام في زمن الغيبة الكبرى وروى عنه عليه السّلام .
ورأيت في بعض المواضع نقلا عن خط الشيخ زين الدّين علي بن الحسن بن محمد الخازن الحائري تلميذ الشهيد انه قد رأى ابن أبي النعماني مولانا المهدى عليه السّلام فقال له :
يا مولاي لك مقام بالنعمانية ، ومقام بالحلّة فأين ( متى ) تكون فيهما ؟
فقال له : أكون بالنّعمانيّة ليلة الثلاثاء ويوم الثلاثاء ، ويوم الجمعة وليلة الجمعة أكون بالحلّة ، ولكن أهل الحلّة ما يتأدّبون في مقامي ، وما من رجل دخل مقامي بالأدب يتأدّب ويسلّم عليّ وعلى الأئمّة وصلّى عليّ وعليهم اثني عشر مرّة ثمّ صلّى ركعتين بسورتين ، وناجى اللّه بهما المناجاة ، إلّا أعطاه اللّه تعالى ما يسأله ، أحدها المغفرة .
فقلت : يا مولاي علّمني ذلك ، فقال : قل :
« اللّهم قد أخذ التأديب منّي حتّى مسّني الضرّ وأنت أرحم الراحمين ، وان كان ما اقترفته من الذّنوب استحقّ به أضعاف أضعاف ما أدّبتني به ، وأنت حليم ذو أناة تعفو عن كثير حتّى يسبق عفوك ورحمتك عذابك » ، وكرّرها علي ثلاثا حتّى فهمتها « 1 » .
هامش
( 1 ) النجم الثاقب - العلامة النوري - ج 2 ، ص 138 .