في هذه الأثناء اعترضتني حالة عطاس لم أقدر على الحدّ منها ، فسمعني ذلك الرجل ونظر اليّ ، ولمّا نظرت في وجهه فإذا هو أستاذي المرحوم آية اللّه المقدس الأردبيلي .
سلّمت عليه وأديت التحيّة والاحترام وقلت له :
لقد كنت طوال الليلة معك ، منذ لحظة دخولك إلى الحرم الشريف وإلى الآن ، فتفضل عليّ وأخبرني مع من كنت تتحدث في الحرم الشريف وفي مسجد الكوفة ؟
في البدء أخذ الأستاذ مني العهد على أن لا افشي سرّه هذا ما دام حيّا ، ثم قال :
يا ولدي ، أحيانا تشكل عليّ بعض المسائل فاعجز عن حلّها ، فاتشرف بزيارة حلّال المشكلات علي ابن أبي طالب عليه السّلام وأخذ أجوبة تلك المسائل منه .
وفي الليلة الماضية احالني أمير المؤمنين عليه السّلام إلى ولده صاحب الزمان ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) وقال لي :
« ان ولدى المهدي ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) في مسجد الكوفة الآن وهو امام زمانك ، فاذهب اليه وتعلم مسائلك منه » .
ولذا فقد ذهبت إلى مسجد الكوفة بأمره عليه السّلام ، وتشرفت بخدمة مولانا المهدي ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) وسألته مسائلي وهو الذي كان واقفا في محراب المسجد .
الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 53
مساهمون: السيد جلال الموسوي
ص٥٣