الحكاية الرابعة : السيد أبو الحسن الاصفهاني ( قدس سره ) « 1 »
كان أحد علماء بلاد اليمن ويلقب ب ( بحر العلوم ) وهو زيدي المذهب ينكر الوجود المقدس لمولانا صاحب العصر والزمان ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) .
وكان هذا العالم قد كتب رسائل كثيرة إلى علماء الشيعة في زمانه طالبا منهم الأدلة المقنعة على اثبات وجوده الشريف ولكنه لم يقتنع باجوبتهم وأدلتهم .
فكتب أخيرا رسالة مفصلة إلى سماحة الحجة آية اللّه السيد أبو الحسن الاصفهاني ( قدس سره ) والذي كان في النجف الأشرف ، طالبا منه الأدلة القاطعة على اثبات وجود الإمام الحجة ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) .
اجابه السيد أبو الحسن الاصفهاني برسالة جاء فيها : اقدم إلى النجف الأشرف وسأجيبك شفاهة عن مسألتك .
ولما كان هذا العالم الزيدي طالبا للحقيقة في واقع الأمر ، لذا شدّ الرحال مع ولده سيد إبراهيم وجمع من مريديه إلى النجف الأشرف .
وعندما وصل إلى النجف التقى السيد الاصفهاني وقال له : لقد جئت إلى النجف كما دعوتني وآمل ان تجيبني كما وعدتني .
قال له السيد : نعم ، تعال غدا مساء إلى منزلي وسأجيبك عن سؤالك .
وفي مساء اليوم الثاني جاء بحر العلوم اليماني مع ولده إلى منزل
هامش
( 1 ) السيد أبو الحسن الأصفهاني من كبار مراجع التشيّع ، نقلت عنه كرامات كثيرة حتى صار مضرب مثل للتقوى والصلاح والورع .