تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

إشارة :

لا شك في أن كلّ علم لا ينتهي إلى أهل البيت ( ع ) لا يمكن الوثوق بصحته ، ذلك لان علوم الناس يحتمل فيها عدم الصدق لأنهم غير معصومين وهذا هو الذي أدى إلى ضرورة بعثة الأنبياء والرسل والأوصياء والأئمة المعصومين الذين ينطقون بحكم اللّه وبعلم اللّه الذي لا يقبل الخطاء والبطلان . وهذه القاعدة جارية حتى على العرفاء فكل ورد وذكر ودعاء وارشاد ونصيحة تصدر من هؤلاء بدون أن تنتسب إلى المعصوم كتابا وسنّة ، لا يمكن الوثوق بها ، ويحتمل في حقها الخطأ والبطلان ، بل لعلّ فيها الآثار السيّئة ، إذ ليس كلّ من قرأ الكتب الطبية صار طبيبا ، فضلا عن أولئك الذين لم يقرأوها وانما اتبعوا أهواءهم وأذواقهم ونتايج تخيلاتهم ومن هنا ، نجد بان العرفاء الحقيقيين ، يعتمدون على الآيات القرآنية والأدعية الصادرة عن أهل البيت عليهم السلام . ومن هنا أيضا نجد بان الصوفية يحاولون الصاق أنفسهم بطرق تنتهي في سلسلتها إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام . فهذا الميزان الذي بيّنه الإمام الحجة ( عجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) صادق في كلّ مكان وزمان ولعمري فهو خير ميزان لمعرفة العلماء الربانيين وتمييزهم عن القراصنة والشياطين . اللّهم ثبّتنا على الحق واجعلنا مع الصادقين .